ابن خلكان
107
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« خطط « 1 » الكوفة » وكتاب « ولاة الكوفة » وكتاب « تاريخ الأشراف الكبير » وكتاب « تاريخ الأشراف الصغير » وكتاب « طبقات الفقهاء والمحدثين » وكتاب « كنى الأشراف » وكتاب « خواتيم الخلفاء » وكتاب « قضاة الكوفة والبصرة » وكتاب « المواسم » وكتاب « الخوارج » وكتاب « النوادر » وكتاب « التاريخ على السنين » وكتاب « أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ووفاته » وكتاب « أخبار الفرس » وكتاب « عمال الشرط لأمراء العراق » وغير ذلك من التصانيف . واختص بمجالسة المنصور والمهدي والهادي والرشيد وروى عنهم . قال الهيثم ، قال لي المهدي : ويحك يا هيثم ، إن الناس يخبرون عن الأعراب شحا ولؤما وكرما وسماحا ، وقد اختلفوا في ذلك ، فما عندك ؟ فقلت : على الخبير سقطت ، خرجت من عند أهلي أريد ديار فرائد « 2 » لي ، ومعي ناقة أركبها ، إذ ندّت فذهبت ، فجعلت أتبعها حتى أمسيت فأدركتها ، ونظرت فإذا خيمة أعرابي فأتيتها ، فقالت ربة الخباء : من أنت ؟ فقلت : ضيف ، فقالت : وما يصنع الضيف عندنا ؟ إن الصحراء لواسعة ، ثم قامت إلى بر فطحنته ، ثم عجنته وخبزته وقعدت فأكلت ، ولم ألبث أن أقبل زوجها ومعه لبن ، فسلم ثم قال : من الرجل ؟ فقلت : ضيف ، فقال : مرحبا حياك اللّه ، فدخل الخباء وملأ قعبا من لبن ، ثم أتاني به وقال : اشرب ، فشربت شرابا هنيئا ، فقال : ما أراك أكلت شيئا ، وما أراها أطعمتك ، فقلت : لا واللّه ، فدخل إليها مغضبا وقال : ويلك أكلت وتركت ضيفك ، فقالت : وما أصنع به ؟ أطعمه طعامي ؟ وجاراها في الكلام حتى شجها ، ثم أخذ شفرة وخرج إلى ناقتي فنحرها فقلت : ما صنعت عافاك اللّه ؟ فقال : لا واللّه ما يبيت ضيفي جائعا ، ثم جمع حطبا وأجج نارا ، وأقبل يكبب ويطعمني ويأكل ويلقي إليها ويقول : كلي لا أطعمك اللّه ، حتى إذا أصبح تركني ومضى ، فقعدت مغموما ، فلما تعالى النهار أقبل ومعه بعير ما يسأم الناظر أن ينظر إليه ، فقال : هذا مكان ناقتك ، ثم زودني من ذلك اللحم
--> ( 1 ) ص ر ق : رهط . ( 2 ) ر : قرائب .